
تشير تقارير اقتصادية دولية حديثة إلى تحول لافت في أداء المعادن الثمينة خلال عام 2026، حيث برزت الفضة كأحد أبرز الرابحين في الأسواق العالمية، متفوقة في وتيرة النمو على الذهب للعام الثاني على التوالي، في ظل تغيرات هيكلية في أنماط الطلب العالمي واتساع دورها الصناعي.
ووفقًا لتقرير صادر عن معهد الفضة العالمي، فإن الفضة لم تعد مجرد معدن تابع لحركة الذهب كما كان معتادًا في السنوات الماضية، بل بدأت في ترسيخ مكانتها كأصل مستقل يجمع بين القيمة الاستثمارية والاستخدام الصناعي، خاصة مع تصاعد الطلب عليها في قطاعات التكنولوجيا الحديثة والطاقة المتجددة وصناعة السيارات الكهربائية. وأشار التقرير إلى أن هذا التحول جاء نتيجة استمرار العجز في المعروض العالمي من الفضة لسنوات متتالية، وهو ما خلق ضغوطًا شرائية دفعت الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة في بعض الفترات.
-
مدبولي يقود اجتماع الأزمات.. قرارات عاجلة لدعم الاقتصاد26 أبريل، 2026
كما أوضح التقرير أن أحد أبرز العوامل الداعمة لأداء الفضة هو توسع استخدامها في الصناعات التكنولوجية الدقيقة، لا سيما في الألواح الشمسية والبطاريات المتقدمة، إلى جانب زيادة توجه المستثمرين نحوها باعتبارها خيارًا أقل تكلفة مقارنة بالذهب، ما عزز من نشاط المضاربات في أسواق المعادن.
وفي سياق متصل، سجلت الأسواق تقلبات حادة في “نسبة الذهب إلى الفضة”، حيث تراجعت هذه النسبة إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عقد، وهو ما يعكس تغيرًا واضحًا في ديناميكيات السوق العالمية ويشير إلى إعادة توزيع مراكز القوة بين المعدنين.
ويرى محللون أن الفضة باتت تلعب دورًا متناميًا في الاقتصاد الأخضر، مع توسع الاعتماد عليها في التقنيات المستدامة، الأمر الذي قد يجعلها أحد أهم المعادن الاستراتيجية خلال السنوات المقبلة، رغم احتمالات حدوث تصحيحات سعرية مؤقتة نتيجة تقلبات الأسواق العالمية.





